كنت أعيش في حلم حتى ظهرت الحقيقة.الجزء الثاني👇
الجزء الثاني
لما سمعت زوجي يناديني ويقول: «وين جوالي؟» حسيت إن قلبي بيوقف من الخوف. بسرعة رجعت الجوال مكانه، وجلست أحاول أتصرف بشكل طبيعي، لكنه لاحظ ارتباكي وسألني إذا فيني شيء. ابتسمت وقلت له إني تعبانة، لكنه ظل يطالعني بنظرات غريبة، وكأنه حاس إني مخبية عنه شيئًا. طول الليل وأنا أفكر في الرسالة اللي شفتها بجواله، وكل ما تذكرت الكلام اللي فيها، زاد خوفي وقلقي.
في اليوم الثاني، لما دخل الحمام وترك جواله فوق الطاولة، فتحته مرة ثانية، وبدأت أبحث عن المحادثة اللي شفتها. هالمرة اكتشفت رسائل بينه وبين أشخاص يتكلمون عن مبالغ مالية ضخمة، وصفقات سرية، وأشياء ما قدرت أفهمها بالكامل. لكن أكثر شيء خوفني إني شفت رسالة تقول: «إذا انكشف الموضوع، كلنا بنكون في ورطة». قرأت الرسالة أكثر من مرة، وحسيت إن زوجي متورط في شغل مشبوه، وإن الثروة اللي كنت أحلم فيها يمكن تكون مرتبطة بأشياء ما لها علاقة بالتجارة العادية.
ما كنت أعرف التفاصيل، ولا قدرت أفهم طبيعة الصفقات اللي يتكلمون عنها، لكن الرسائل كانت كافية تخليني أخاف على نفسي. أنا تزوجته عشان أعيش مرتاحة، وأحقق أحلامي، وما كنت أتوقع إني في يوم من الأيام بصير أخاف من الرجل اللي اخترته بإرادتي. صرت أفكر في كل شيء من جديد، في بيته الكبير، وسياراته الغالية، والأموال اللي كان يصرفها بسهولة، وحتى سفراته المتكررة للخليج. هل فعلًا كان كل شيء مثل ما قال لي، أو إن وراء هالحياة الفاخرة أسرارًا ما أعرف عنها شيئًا؟
من يومها تغيرت معاملتي معه، وصرت أبتعد عنه كل ما حاول يقرب مني. ما عدت أفرح بالهدايا مثل أول، ولا أتحمس لما يتكلم عن السفر والمشاريع الجديدة. كنت أحاول أخفي خوفي، لكنه بدأ يلاحظ إن فيه شيء تغير فيني. أكثر من مرة سألني إذا كان مضايقني أو مقصر معي، وكنت أقول له إني بخير، وإن كل اللي أحتاجه هو بعض الوقت لنفسي.
الغريب إنه ما كان يعصب ولا يرفع صوته عليّ، بل كان يحاول يحتوي الموقف بكل هدوء. إذا رفضت أطلع معه، يقول لي إنه يتفهم رغبتي في الجلوس بالبيت. وإذا ما تكلمت معه وقت العشاء، يحاول يفتح مواضيع تضحكني. وحتى لما صرت أرفض الهدايا اللي يجيبها لي، كان يبتسم ويقول إنه ما يهمه إذا أخذت الهدية أو لا، وإن كل اللي يهمه هو إني أكون سعيدة معه. لكن بدل ما أرتاح، كنت أخاف أكثر، لأني ما عدت أعرف إذا كان هذا طبعه فعلًا أو إنه يحاول يخفي شيئًا عني.
بعد أيام من التفكير، اتخذت قراري. قلت لنفسي إن أفضل حل هو إني أنفصل عنه قبل ما ألقى نفسي متورطة في مشاكله. ما كنت أبي أتهمه بشيء من دون دليل، ولا كنت مستعدة أواجهه وأعترف إني فتشت جواله. عشان كذا قررت أختلق سببًا للطلاق، وأقول له إن فرق العمر بيننا كبير، وإننا مختلفان وما نقدر نكمل حياتنا مع بعض.
في إحدى الليالي، رجع من شغله وجلس جنبي في الصالة، وبدأ يتكلم عن سفرنا القادم. كان مخطط ياخذني في إجازة طويلة، وقال لي إني أقدر أختار البلد اللي أبي أزوره، وإنه مستعد يغير مواعيد شغله عشاني. كنت أسمعه وأنا أفكر كيف أقول له إني ما أبي أسافر معه مرة ثانية، وإن كل اللي أبيه هو أطلع من هالعلاقة بأقل الخسائر.
انتظرت لين انتهى من كلامه، ثم قلت له بهدوء: «أنا فكرت كثير في حياتنا، وحسيت إننا مو مناسبين لبعض. أنت أكبر مني بخمسة عشر سنة، ويمكن وقت الزواج كنت أعتقد إن فرق العمر ما راح يأثر علينا، لكن الحين اكتشفت إني كنت غلطانة. أنا ما أبي أكمل هالزواج، وأبي ننفصل بالمعروف».
طالعني باستغراب، وكأنه ما استوعب كلامي من أول مرة، ثم سألني إذا كنت أمزح معه. ولما أكدت له إني جادة، سكت فترة طويلة، وبعدها قال لي إنه مستعد يسوي أي شيء حتى ما أوصل لهالقرار. طلب مني أعطيه فرصة أخيرة، وقال إنه يحبني وما يبي يخسرني، وإنه مستعد يغير أشياء كثيرة في حياتنا إذا كان هذا اللي يخليني سعيدة.
لكنني رفضت، وقلت له إن المشكلة مو في طريقة معاملته لي، ولا في المال اللي يوفره، وإن قراري مو وليد لحظة غضب. كنت أحاول أنهي الحديث قبل ما يكتشف السبب الحقيقي، لكنه أصر يعرف إذا كان فيه شيء ثاني خلاني أطلب الطلاق فجأة.
قلت له إني ما عدت أشعر بالراحة في هالزواج، وإن الحياة اللي كنت أحلم فيها ما عادت تناسبني. كنت أعرف إن كلامي مو مقنع تمامًا، لكنه كان كل اللي قدرت أقوله من دون ما أفتح موضوع جواله والرسائل اللي شفتها.
في اليوم التالي، حاول مرة ثانية يقنعني أتراجع عن قراري. قال لي إنه مستعد يسافر معي لأي مكان أختاره، وإنه ممكن يفتح لي مشروعًا خاصًا باسمي، أحقق فيه نفسي وأشغل وقتي بشيء أحبه. وقال إنه ما يبي أعيش حياة أحس فيها بالملل، وإنه مستعد يوفر لي كل الفرص اللي تساعدني أكون سعيدة ومستقلة.
للحظة، تذكرت كيف كنت أحلم بهالحياة قبل الزواج، وكيف كنت أعتقد إن امتلاك المال هو الطريق لكل شيء. لكن الخوف اللي صار بداخلي كان أقوى من كل الإغراءات. قلت له إن السفر والمشاريع ما راح تغير قراري، وإنني ما أبي أعيش معه يومًا إضافيًا وأنا أحس إني ما أعرف حقيقة الشخص اللي تزوجته.
وقتها تغيرت ملامحه، وسكت للحظات، ثم قال بصوت هادئ: «أنا حاولت معك بكل الطرق، وما أبي أخسرك، لكن واضح إنك ما خليتِ لي خيار ثاني».
استغربت من كلامه، وسألته: «وش تقصد؟ تهددني يعني؟».
طالعني بنظرة ما قد شفتها منه من يوم تزوجنا، وقال: «أنا ما أبي أهددك، لكن قبل ما تتخذين هالخطوة، تذكري إن فيه أشياء صارت بيننا، وأنتِ بنفسك وافقتِ عليها، وإذا قررتِ تتركيني، لا تتوقعين إن كل شيء بيبقى مثل ما هو».
حسيت ببرودة تسري في جسمي، وسألته وأنا أحاول أتماسك: «وش سويت أنا عشان تتكلم معي بهالطريقة.
اقترب مني قليلًا، ثم قال بصوت منخفض: «هذا بالضبط اللي أبيك تفكرين فيه قبل ما تطلبين الطلاق مرة ثانية»
بعدها قام من مكانه ودخل مكتبه، وأغلق الباب وراه، وتركني واقفة في الصالة أحاول أفهم وش يقصد بكلامه. كنت متأكدة إني ما سويت شيئًا يستحق إني أعيش تحت التهديد، لكن نبرة صوته خلتني أشك في كل شيء. وش الأشياء اللي وافقت عليها من دون ما أنتبه؟ وليش كان واثقًا إنه يقدر يغير قراري بكلمتين؟
للحظة، تذكرت كيف كنت أحلم بهالحياة قبل الزواج، وكيف كنت أعتقد إن امتلاك المال هو الطريق لكل شيء. لكن الخوف اللي صار بداخلي كان أقوى من كل الإغراءات. قلت له إن السفر والمشاريع ما راح تغير قراري، وإنني ما أبي أعيش معه يومًا إضافيًا وأنا أحس إني ما أعرف حقيقة الشخص اللي تزوجته.
وقتها تغيرت ملامحه، وسكت للحظات، ثم قال بصوت هادئ:
«أنا حاولت معك بكل الطرق،
وما أبي أخسرك، لكن واضح إنك ما خليتِ لي خيار ثاني».
استغربت من كلامه، وسألته: «وش تقصد؟ تهددني يعني؟».
طالعني بنظرة ما قد شفتها منه من يوم تزوجنا، وقال: «أنا ما أبي أهددك، لكن قبل ما تتخذين هالخطوة، تذكري إن فيه أشياء صارت بيننا، وأنتِ بنفسك وافقتِ عليها، وإذا قررتِ تتركيني، لا تتوقعين إن كل شيء بيبقى مثل ما هو».
حسيت ببرودة تسري في جسمي، وسألته وأنا أحاول أتماسك: وش سويت أنا عشان تتكلم معي بهالطريقة؟».
اقترب مني قليلًا، ثم قال بصوت منخفض
«هذا بالضبط اللي أبيك تفكرين فيه قبل ما تطلبين الطلاق مرة ثانية».
بعدها قام من مكانه ودخل مكتبه، وأغلق الباب وراه، وتركني واقفة في الصالة أحاول أفهم وش يقصد بكلامه. كنت متأكدة إني ما سويت شيئًا يستحق إني أعيش تحت التهديد، لكن نبرة صوته خلتني أشك في كل شيء. وش الأشياء اللي وافقت عليها من دون ما أنتبه؟ وليش كان واثقًا إنه يقدر يغير قراري بكلمتين؟
حاولت أقنع نفسي إنه مجرد كلام قاله لأنه ما تقبل فكرة الطلاق، لكن قلبي ما ارتاح. رجعت لغرفتي وجلست أفكر في الرسائل اللي شفتها، وفي الأشخاص اللي كان يتعامل معهم، وفي كل مرة كان يطلب مني أوقع على أوراق أو يشرح لي موضوعًا بسرعة ويقول إنه مجرد إجراء عادي. فجأة، بدأت أتذكر مواقف كثيرة كنت أعتبرها طبيعية، لكني ما عدت متأكدة إذا كنت أفهمها فعلًا.
*في تلك اللحظة، فهمت إن زوجي ما كان يحاول يمنعني من الطلاق لأنه يحبني بل لأنه كان يخفي شيئًا خطيرًا
وعندما عرفته فهمت كل شيء
، إن قرار الطلاق اللي كنت أظنه ،
أسهل طريقة للهروب ممكن يكون بداية مشكلة أكبر بكثير مما تخيلت وكانت المفاجأة اللي ما تخيلتها يوم!!!😮
يُتبع الجزء الثالث👇👇👇
https://sgteam-official.blogspot.com/2026/10/blog-post_67.html?m=1


