لم أحب زوجتي يومًا رغم انها الزوجة المثالية..الجزء الثاني
الجزء الثاني
وفي نفس اللحظة سمعت باب المنزل ينفتح.
رفعت رأسي بسرعة وخبأت الورقة في جيبي.
دخلت زوجتي بشكل طبيعي وكأن شيئًا لم يحدث.
ألقت السلام ثم اتجهت إلى المطبخ.
أما أنا فبقيت مكاني أحاول استيعاب الجملة التي قرأتها قبل لحظات.
لم أستطع إخراجها من رأسي.
لكن بدل أن يجعلني ذلك أقترب منها أو أحاول فهمها أكثر. زاد ضيقي منها.
شعرت أن هناك أشياء تخفيها عني.
وأني طوال هذه السنوات أعيش
مع شخص لا أعرفه.
في تلك الليلة جلست
على السفرة دون رغبة.
وضعت العشاء أمامي كعادتها.
وقالت بابتسامة صغيرة:
"اليوم سويت أكلك المفضل."
نظرت للطبق ثم أبعدته.
قلت ببرود:
"مالي نفس."اختفت ابتسامتها للحظة
لكنها تمالكت نفسها.
وقالت بهدوء:
"طيب إذا جعت بعدين تلقاه بالمطبخ."
ثم أكملت أكلها وكأن شيئًا لم يحدث.
الغريب أن تصرفها استفزني أكثر.
كنت معتادًا على أن تحاول إرضائي
أو تسألني لماذا لم آكل.
أما الآن فكانت تتقبل كل شيء بصمت.
مرت الأيام التالية وأنا ألاحظها أكثر من قبل.
كانت ما تزال تهتم بالبيت.
وتغسل ملابسي.وترتب أغراضي.
وتضع قهوتي كل صباح في نفس المكان.
لكنها لم تعد تنتظر كلمة شكر.
ولا حتى نظرة.
وفي المقابل كنت أقضي ساعات أطول مع الفتاة التي تعرفت عليها أضحك معها.
وأشكو لها من حياتي
وأخبرها بأشياء لم أخبر بها أحدًا.
حتى أنني بدأت أتخيل
شكل حياتي معها لو انتهى زواجي.
وفي كل مرة أتحدث معها كنت
أزداد اقتناعًا أنني تزوجت الشخص الخطأ.
أما زوجتي فكانت تحاول بين فترة وأخرى أن تقترب مني.
مرة أحضرت لي هدية بسيطة من السوق.
وضعتها أمامي وقالت:
"شفتها وتذكرتك."
نظرت إليها بسرعة ثم أعدتها للطاولة.
وقلت:
"ما كان له داعي."
رأيت الخيبة في عينيها.
لكنني تجاهلتها.
وفي مرة أخرى طلبت مني
أن نتعشى خارج البيت.
فرفضت بحجة أني مشغول.
بينما كنت في الحقيقة أقضي
تلك الليلة بأكملها أتحدث مع الفتاة.
شيئًا فشيئًا بدأت أشعر أن زوجتي استسلمت.
لم تعد تحاول كثيرًا.
لم تعد تلاحقني بأسئلتها.
ولم تعد تنتظرني عند الباب عندما أعود.
وأصبحت تعيش يومها
وكأن وجودي وعدم وجودي واحد.
وكان من المفترض أن يريحني هذا.
لكنه لم يفعل.
بل جعلني أشعر بضيق
غريب كلما رأيتها غير مهتمة.
وفي إحدى الليالي كنت جالسًا في غرفتي أكلم الفتاة كعادتي.
كنا نضحك ونتبادل الأحاديث لساعات.
وكلما طال حديثي معها ازددت
اقتناعًا بالقرار الذي كنت أفكر فيه منذ فترة.
كنت أرى مستقبلي معها هي.
وأقنع نفسي أن إنهاء زواجي
لم يعد سوى مسألة وقت.
لم أعد أفكر إن كنت سأطلق زوجتي أم لا.
كنت قد حسمت أمري تقريبًا.
وصرت أفكر فقط في الوقت
والطريقة المناسبة لفعل ذلك.
وبينما كنت غارقًا في تلك الأفكار...
انقطعت المحادثة فجأة.
انتظرت دقيقة.ثم دقيقتين
.ثم خمس دقائق.
لا رد.لا رسالة.لا شيء.حاولت مراسلتها.
لكنها لم تجب.
استلقيت على السرير وأنا أشعر
بانزعاج لا أعرف سببه.
وفي منتصف الليل تقريبًا
استيقظت على ضوء خافت في الغرفة
فتحت عيني ببطء.
ونظرت نحو الجهة الأخرى من السرير.
مكان زوجتي كان فارغًا.
اعتدلت في جلستي ونظرت حولي.
لم تكن في الغرفة.
خرجت بهدوء أبحث عنها.
لكن قبل أن أصل إلى باب الغرفة...
سمعت صوت إشعار يصل إلى هاتفي.
نظرت إلى الشاشة.
وعندما قرأت ما ظهر أمامي...
شعرت أن قلبي توقف لثانية.
يتبع...
لمتابعة احداث الجزء الثالث والصدمة الغير متوقعة اضغط ⬇️⬇️⬇️


