زوجي لا يغار والسبب ليس كما توقعت..الجزء الثالث


الجزء الثالث 


وقفت قدامه وقلبي يرتجف بطريقة

 ما أقدر أتحكم فيها.


كنت مستعدة أقولها…

كلمة واحدة بس تغيّر كل شيء.


“أنا أريد الطلاق.”


لكن فجأة…

شعرت بدوخة غريبة.


الغرفة بدأت تلف حولي بهدوء…

وصوتي انقطع قبل ما يطلع.


حاولت أتمالك نفسي، لكن جسمي ما ساعدني.

يدي ارتجفت، ورجولي ثقلت بشكل مفاجئ.


رفع عينه علي بقلق:

“فيك شيء؟”


لكن ما قدرت أجاوب.


كل شيء صار ضباب…


وفجأة… سواد.


…


فتحت عيوني بعد فترة 

وأنا في المستشفى.

إضاءة بيضاء…

وصوت أجهزة خفيف…

وقلب يدق بسرعة.


جلست بصعوبة وأنا أحاول أفهم اللي صار.


دخلت الممرضة وابتسمت بهدوء:

“الحمدلله على سلامتك.”


لكن بعد لحظات قالت الجملة 

اللي قلبت كل شيء:


“ألف مبروك… أنتِ حامل.”


ثواني صمت.


كأن الوقت توقف.


حامل؟


ما قدرت أستوعب.


كل اللي كنت ناوية أسويه اليوم…

كان طلاق.


والحين صار في حياة ثانية داخلي.

طفل.


طفل ما له أي ذنب في أي شيء.


رجعت البيت وأنا ساكتة طول الطريق.


ما كنت أبكي…

ولا أتكلم…

ولا حتى أفكر بوضوح.


دخلت غرفتي وجلست على السرير، 

ويدي على بطني بدون شعور.



حياتي كلها صارت واقفة بين لحظة ولحظة.


الطلاق اللي كنت ناوية أطلبه…

والأمومة اللي جاية فجأة بدون استعداد.


جلست ساعات وأنا ضايعة.


كل ما أفكر أتكلم مع زوجي…

يتوقف الكلام في حلقي.


لين فجأة…

رن جوالي.


نظرت للشاشة


وكان زوج أختي.


وقتها قلبي انقبض.


ما قدرت أرد.


أعاد الاتصال مرة ثانية…

وثالثة…


وفي كل مرة كنت أرتجف أكثر.


أخدت نفس عميق وفتحت 

الخط أخيرًا بصوت منخفض:

“نعم…”


لكن ما قدرت أسمع صوته مثل قبل.


كل شيء صار ثقيل بيننا.


قال بصوت هادي:

“أحتاج أعرف… وينك؟”


سكتت.


ما قدرت أجاوب.


مو لأن ما عندي جواب…

لكن لأن كل شيء داخلي كان منهار.


كملت وأنا أحاول أتماسك:

“أنا… تعبانة اليوم.”


سكت لحظة…

ثم قال:

“صار لك شيء؟”


رفعت عيوني للسقف، 

ودموعي بدأت تنزل بدون ما أحس.


قلت بصوت مكسور:

“صار كل شيء فوق طاقتي…”


سكت هو.


ما كان يعرف إني حامل…

ولا يعرف إن حياتي كلها وقفت عند هاللحظة.


وكنت أنا ما أقدر أواجهه.


مو الآن.


مو وأنا ضايعة بين طفل جاي للحياة…

وزوج لم أعد أتقبل حتى رائحته…

وقلب أنا نفسي مو قادرة أفهمه.


قفلت المكالمة بسرعة قبل ما أضعف أكثر.


جلست على الأرض وأنا أبكي بصمت.


لأول مرة…

مو عارفة أنا أهرب من مين.


من زوجي…

ولا من حياتي…

ولا من نفسي.


“جلست وحدي، والقرار يكبر 

في صدري كحجر ثقيل…

 ما كنت أعرف هل أختار

 حياة أستحقها وأبدأ من جديد، 

حتى لو كان الثمن وجع

 أختي وطفل ما له ذنب، 


أو أتحمل كل شيء وأكمل، 

وأدفن نفسي في حياة ما تشبهني، 

فقط عشان ما أظلم أحد.”

لا أدري ماذا افعل…


 

Popular posts from this blog

لم أحب زوجتي يومًا رغم انها الزوجة المثالية..الجزء الثاني

ظننت أن أمي ستقبلها مع الوقت..لكن ما حدث كان العكس..

بعد شهر من الزواج، تغيّر كل شيء..الجزء الثاني