كلما أكلت من يدها أصبحت اضعف امامها…الجزء الثالث
الجزء الثالث
من يوم ما اشتريت لها السيارة،
وأنا ما عاد أرتاح.
كل شيء صار أوضح قدامي…
أو يمكن أنا اللي بدأت أركز أكثر
من اللازم.
نفس الطاعة اللي داخلي،
نفس الشعور اللي يجبرني
أوافق على كل شيء… ما كان طبيعي.
قررت أراقبها بشكل أعمق.
صرت أخرج بدون ما تحس،
وأرجع بدري، وأتابعها من بعيد.
كانت حياتها عادية قدام الناس…
تضحك، تزور أهلها، وتتصرف
كأن كل شيء طبيعي جدًا.
لكن في الليل…
كان في شيء مختلف.
في أحد الأيام،
تتبعتها وهي طالعة
من البيت بعد ما نامت العائلة.
ركبت السيارة الجديدة اللي
أنا اشتريتها لها، واتجهت
لمكان قديم على أطراف المدينة.
وقفت بعيد، أراقبها
وهي تنزل وتدخل بيت صغير مظلم.
اقتربت بحذر شديد… ووقفت عند الباب.
سمعت أصوات خافتة بالداخل،
وكلام ما قدرت أميّزه بالبداية…
لكن كان في اسم يذكر كثير…
اسمي أنا.
لم أصدق ماذا تفعل؟؟
اقتربت أكثر، وشفتها
واقفة وسط الغرفة، ومعها شخص
كبير في السن، يحط أشياء
غريبة على الأرض،
ويقرأ كلمات بصوت منخفض.
ما فهمت كل شيء…
لكن اللي شفته خلاني أرتجف.
كانت زوجتي تقول له:
“أبغاه ما يرفض لي أي طلب… أبدًا.”
الرجل كان يهز رأسه ويكرر
كلام غير مفهوم.
وقتها فهمت…
كل اللي كنت أعيشه مو طبيعي.
رجعت خطوة للخلف
وقلبي يدق بقوة… وما انتظرت أكثر.
في الأيام اللي بعدها،
بدأت أواجه نفسي واللي صار لي،
ومع الوقت قدرت أتخلص من التأثير
اللي كان عليّ…
وكأن شيء انكسر داخلي وبدأ
يرجع طبيعي شوي شوي
.
لكن الحقيقة المؤلمة..
إني صحيت متأخر.
البيت كان غارق بالديون،
القروض اللي أخذتها
ما أقدر أهرب منها
، والسيارة اللي اشتريتها لها بالقسط
صارت تثقل عليّ كل شهر أكثر من اللي قبله.
حتى صورتي قدام الناس انكسرت تمامًا…
في المجالس ما عاد أحد يشوفني مثل أول:
“خسر كل شيء… وصار تحت الديون.”
والمؤلم أكثر… إني كل ما رجعت البيت، أشوف آثار قراراتي اللي أخذتها وأنا مو بكامل وعيي.
وفي ليلة هادئة، جلست وحدي…
لأول مرة بدون صوتها،
بدون أوامر، بدون ضغط…
بس صمت ثقيل.
وفهمت الحقيقة الأخيرة:
أنا ما خسرت فلوسي بس…
أنا خسرت نفسي وأنا أحاول
أعيش حياة ما كنت أملك قراري فيها.
وبقي سؤال يدور في
ذهني كيف لي أن أبدأ
من جديد؟؟
وكيف أثق بأ مرأة اخرى
أشعر بالضياع ولا ادري
ماذا افعل…افيدوني من فضلكم .


