حب جاء متأخرًا..الجزء الثالث
الجزء الثالث
تجمّد الدم بعروقي وأنا
أحدق بالشيء اللي بيدي
كانت مجرد فاتورة صغيرة
لكنّها غيّرت كل شيء
في البداية توقعت إنها ورقة عادية
لكن أول ما قرأت التفاصيل حسّيت قلبي يطيح
اسم محل مجوهرات معروف
وتحتها مكتوب نوع الهدية.
نفس السلسلة اللي كانت زوجته الأولى تحبها
أما الشيء اللي قتلني فعلًا
فكان تاريخ الشراء.
قبل أيام فقط.
جلست بصمت وأنا أحاول أتنفس،
وأقنع نفسي إني فاهمة غلط،
لكن داخلي كان يعرف الحقيقة من البداية.
هو رجع لها
يمكن ما تركني… لكنه أيضًا ما قدر يتركها
وفجأة تذكرت كل شيء.
كل مرة تأخر وقال إنه عند أطفاله.
كل مرة سرح وهو معي.
كل مرة حسّيت إن قلبه مو كامل لي.
أنا كنت أكذب على نفسي فقط
سمعت صوت الباب ينفتح
دخل البيت كعادته،
لكن أول ما شاف الفاتورة بيدي
اختفت ملامحه تمامًا.
سكت
وهذا الصمت وحده كان اعترافًا كافيًا.
سألته بصوت مرتجف
“رجعت لها…؟”
مرّت ثوانٍ طويلة قبل ما يرد، ثم جلس
وكأنه فقد القدرة حتى على الوقوف.
وقال بصوت متعب:
“حاولت أبتعد… بس ما قدرت.”
هالجملة كسرتني
أكثر من أي شيء ثاني
مو لأنه خانني
بل لأنّي فجأة استوعبت الحقيقة اللي
الكل كان يحاول يقنعني فيها
وأنا أرفض أسمع
الرجل اللي ترك بيته عشاني
ما قدر يعيش مرتاح بعيد عن بيته
دموعي نزلت وأنا أتذكر
كل شخص نصحني أبتعد.
كل مرة قالوا لي:
“البيت اللي ينخرب عشانك
ممكن ينكسر فوق راسك يوم.”
لكنّي كنت أعمى بالحب.
ضحكت وقتها بمرارة وأنا أمسح
دموعي وقلت:
“بالنهاية… هي اللي كسبتك.”
رفع رأسه بسرعة:
“لا تقولين كذا.”
لكنّي قاطعته وأنا أبكي:
“الحقيقة توجع، صح؟ مهما حبيتني… ما قدرت تنسى زوجتك، ولا بيتك، ولا حياتك معها.”
اقترب مني يحاول يبرر:
“أنتِ مو غلطة.”
لكنّي هزيت رأسي بسرعة.
“لا… الغلطة أنا.”
أول مرة أقولها بصراحة.
أنا اللي رضيت أكون سبب بدموع امرأة ثانية.
أنا اللي صدقت إن الحب يكفي عشان نهدم حياة كاملة ونبدأ من جديد بدون ثمن.
لكن الثمن وصل أخيرًا.
نظرت حولي للبيت اللي كنت أظنه حلمي… وفجأة حسّيته فارغًا بشكل مؤلم.
كل شيء فيه يذكرني إنّي كنت أعيش على أمل مؤقت فقط.
قلت بصوت مكسور:
“ياريتني سمعت كلام الناس اللي حذروني… ياريتني هربت من أول يوم عرفتك فيه.”
سكت وهو يطالعني بوجع، لكن ما عاد عنده كلام ينقذنا.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي تبرير.
الرجل اللي أحببته…
ظل قلبه معلّقًا بامرأة سبقني إليها بسنوات، وبأطفال ما قدر يعيش بعيد عنهم.
أما أنا…
فضيّعت نفسي وأنا أحاول أكسب رجل لم يكن لي كاملًا يومًا.
اقترب خطوة وهمس:
“أنا أحبك.”
لكنّي بكيت أكثر وقلت:
“الحب مو دائمًا يكفي.”
ثم نزلت عيوني للأرض وأنا أحس بندم يحرقني من الداخل.
ندمت إني تنازلت عن راحتي.
ندمت إني قبلت أعيش بعلاقة كل الناس كانت تعرف نهايتها إلا أنا.
وندِمت أكثر على اللحظة اللي أقنعت فيها نفسي إن امرأة مثل زوجته ممكن تُنسى بسهولة.
رفعت رأسي أخيرًا وقلت بصوت متعب:
“يمكن هذا عقابي… إني أعيش نفس الخوف والوجع اللي خليتها تعيشه.”
وبعدها تركته واقفًا خلفي…
ومشيت للغرفة وأنا أدرك متأخرة جدًا…
أن بعض العلاقات تبدأ بحب كبير،
لكن تنتهي لأنّها بُنيت فوق قلب مكسور من البداية.
وبقي سؤال واحد يدور في ذهني !!
هل استمر معه رغم كل الخداع وأدفع نتيجة قراري؟ أم أبدأ من جديد؟؟
ساعدوني من فضلكم😔
من شعر خفيف وفراغات واضحة.. إلى شعر كثيف وصحي. هالسيروم غيّر المعادلة!""المنتج اللي حقق أعلى مبيعات عالمياً لعلاج فراغات الشعر.. السعر صدمة والنتيجة خيال."👇👇



