زوجي لا يغار والسبب ليس كما توقعت..الجزء الثاني
الجزء الثاني
طوال الطريق وأنا أحاول أهدّي قلبي…
لكن التوتر كان يسبقني بخطوة،
كأنه يعرف أنا رايحة فين قبل ما أوصل.
ما كنت أعرف ليش وافقت من البداية…
ولا ليش أنا رايحة أصلًا.
يمكن لأن حياتي مع زوجي صارت
باردة لدرجة تخنق.
كل شيء فيه صار صمت طويل،
لوم مستمر، ونظرات تمر كأني
غير موجودة.
حتى كلامنا صار مختصر جدًا…
كأننا عايشين تحت نفس
السقف فقط بالعادة، مو بالمشاعر.
وصلت المكان وأنا مترددة جدًا…
ولما دخلت، شفت اللي
ما تخيلت أشوفه
حتى في حلمي...
طاولة صغيرة…
شموع خفيفة تعطي دفء غريب للمكان…
ورود مرتبة بطريقة جميلة بشكل ملفت…
وكيكة مكتوب عليها اسمي.
وقفت مصدومة للحظات،
ما قدرت أستوعب.
اقترب هو بهدوء وقال بصوت
هادي فيه ابتسامة:
“كنت متأكد إنك بتجي.”
جلست وأنا مو مستوعبة اللي أشوفه.
كان يراقب ردّة فعلي كأنه يعرف
كل شعور داخلي يمر علي.
ثم قال وهو ينظر لي:
“عيد ميلادك اليوم… صح؟”
سكت.
أنا نفسي كنت ناسية هذا
اليوم من سنين.
ما حد احتفل فيني…
ولا حتى أحد تذكره.
جلسنا، وكان يتكلم معي
بطريقة غريبة…
مو رسمية، مو متكلفة…
بس فيها اهتمام يخليك تهدأ
بدون ما تحس.
يسألني عن أشياء بسيطة…
كيف كان يومي…
وش أحب…
وش يزعجني…
ويضحك إذا ارتبكت
أو حاولت أهرب من الكلام.
ولأول مرة من فترة طويلة…
حسّيت إني مو مهملة.
حسّيت إني مرئية.
لكن في نفس الوقت…
كان داخلي يتعب أكثر.
لأن هذا الاهتمام اللي أعيشه معه…
هو الشيء اللي ناقصني
في حياتي كلها.
مو بس اهتمام…
كان إحساس إن أحد يسمعني فعلًا
بدون ما يحكم علي.
بعدها بدأت الرسائل.
“وصلتي؟”
“كيفك اليوم؟”
“لا تفكرين كثير… صوتك يبين إنك متعبة.”
ثم صارت مكالمات طويلة بالليل.
كان يسألني عن تفاصيل
يومي الصغيرة…
حتى الأشياء اللي أقولها وأنا
مو منتبهة لها، كان يتذكرها بعدين.
إذا سكت لحظة بالمكالمة يقول:
“أحسك مو بخير… قولي لي وش فيك.”
وكل مرة…
كنت أضعف شوي.
لكن اللي زاد تعقيد الموضوع…
هو أختي.
في البداية كانت علاقتهم طبيعية جدًا.
زوجها كان قريب منها، مهتم، حاضر
في كل التفاصيل…
ضحك، كلام، حياة عادية بين زوجين.
لكن بعد فترة…
بدأت أختي تتغير.
صارت تجي تشتكي لي بصوت مكسور:
“ما أدري وش فيه… صار بعيد عني فجأة.”
“صار كثير الصمت بيننا.”
“حتى لما يكون موجود أحسه مو معي.”
كانت تحكي وهي تحاول تفهم،
وأنا أسمعها وأنا أتكسر من الداخل.
لأن الحقيقة كانت تقف بيننا…
وأنا عاجزة أقولها.
صار بيني وبينه شيء ما ينقال…
شيء بسيط في البداية،
نظرة، اهتمام، كلمة…
لكن مع الوقت كبر بدون ما نحس.
وفي كل مرة كانت أختي تبكي…
كنت أنا أذوب من الذنب أكثر.
حاولت أبتعد أكثر من مرة…
أقفل الموضوع، أرجع طبيعي،
أتصرف كأن ما صار شيء…
لكن كل مرة كان يرجع بكلمة واحدة فقط:
“أنتِ مختلفة… ما أقدر أكون عادي معك.”
إلى أن جاء اليوم اللي أختي قالت فيه:
“هو طلب الانفصال…”
وقتها حسّيت قلبي ينكسر فعليًا.
مو بس عليها…
حتى على نفسي.
بعدها بفترة…
تم الانفصال فعلًا.
وساعتها أدركت إن كل شيء
بدأ ينهار حولي.
حياتي مع زوجي صارت أسوأ من قبل…
صمت، برود، وتجاهل كامل…
وكأن وجودي مجرد عادة يومية لا أكثر.
وهنا…
استجمعت شجاعتي أخيرًا.
قررت أروح وأطلب الطلاق.
وقفت قدامه…
وقلبي يرجف لكن قراري هذه
المرة ثابت لأول مرة.
فتحت فمي لأول مرة…
وبينما كنت خلاص على وشك ان
أنطق كلمة طلاق
صار شيء ما كانت تتوقعه أبدًا.
شيء قلب كل حياتها في لحظة.
وليته لم يحدث!!!
يُتبع
لمشاهدة الجزء الثالث اضغط هنا⬇️⬇️
https://sgteam-official.blogspot.com/2026/05/blog-post_740.html?m=1


