حب جاء متأخرًا…الجزء الثاني
الجزء الثاني
ما قدرت أستوعب اللي صار.
رجعت للخلف بخوف، وأنا أحاول
أهرب من نظراته،
بينما هو واقف قدامي
يطالعني بصدمة أكبر
من صدمتي
، وكأنّه ما كان يتوقع إن
هاللحظة توصل أصلًا.
يدي كانت ترتجف،
ودموعي نزلت بدون ما احس..
مو خوف من منه
قد ما كان خوف من نفسي.
فجأة حسّيت بثقل كل شيء سويته.
زوجته… أطفاله…
البيت اللي تهدّم بسببي.
جلست على طرف السرير
أبكي بصمت، وأنا
أقول بيني وبين نفسي:
“وش سويت بحياتي…؟”
كنت متوقعة إنه يعصب أو يتركني بهذي
اللحظة، لكنه قرب مني بهدوء وجلس
على الأرض قدامي،
وكأنه يحاول يخليني ما
أخاف منه.
قال بصوت منخفض:
“لا تبكين… أرجوكِ.”
لكن دموعي كانت تزيد أكثر.
أول مرة من يوم عرفته أحس
إن الحقيقة كلها وقفت قدامي دفعة وحدة.
الحب اللي كنت أدافع عنه طول الوقت
صار يخوفني.
سألته وأنا أبكي:
“أنت نادم…؟”
سكت ثواني، ثم هز رأسه مباشرة.
“لو رجع فيني الوقت… كنت برضه
باختارك.”
هالجملة كان المفروض تريحني…
لكنها تعبتني أكثر.
ليش رجل ترك حياته كاملة عشاني؟
وليش رغم كل اللي صار… ما قدرت أكرهه؟
مد يده ومسح دموعي بهدوء،
وبعدها قام وجاب لي كوب موية،
وجلس جنبي طول الليل
بدون ما يضغط عليّ أو حتى
يحاول يقترب مني مرة ثانية.
كان يعاملني بحذر…
كأنّي شيء يخاف ينكسر.
ومع الأيام بدأت أهدأ شوي.
صحيت أكثر من مرة بالليل على
كوابيس، وكان كل مرة يصحى قبلي
ويجلس جنبي لين أهدأ.
إذا سكتّ طويل يحاول يضحكني،
وإذا بكيت يتظاهر إنه ما يشوف
دموعي حتى ما أحرج.
وبدون ما أحس…
بدأت أتعلق فيه أكثر من قبل.
لكن تأنيب الضمير ما اختفى.
كل مرة أشوف صورة أطفاله بجواله
أحس بغصة.
وكل مرة يطلع يشوفهم وأرجع
أنتظره وحدي، أحس إني أخذت مكان
مو مكاني.
وفي يوم، سألته بخوف:
“لو طلبت منك ترجع لهم… بترجع؟”
رفع عيونه لي بسرعة وكأن السؤال جرحه، ثم قال:
“انتي مو غلطة بحياتي عشان أرجع عنها.”
وقتها بكيت مرة ثانية…
لكن هالمرة لأنّي كنت أحبه أكثر مما ينبغي.
مرت الشهور، وبدأت أحس إن
حياتنا استقرت أخيرًا.
صار البيت دافئ، وصرت أحفظ تفاصيله
الصغيرة؛ كيف يشرب قهوته، كيف
يبتسم إذا تعبت،
وكيف يناديني بصوت هادئ إذا سرحت كثير.
حتى خوفي القديم بدأ يختفي شوي شوي.
إلى أن جاء ذلك اليوم.
كنت أرتب البيت وهو خارج،
وكل شيء كان هادئ بشكل غريب.
وأنا أنظف أحد الأرفف، انتبهت لشيء
ما عمري شفته من قبل.
في البداية توقعت إنه شيء عادي…
لكن كل ما دققت فيه أكثر، حسّيت
قلبي يبدأ يدق بسرعة.
وقفت مكاني وأنا أحاول أستوعب.
ليش كان مخبّي هذا الشيء عني؟
وليش أول ما شفته…
حسّيت إن كل اللي أعرفه
عنه ممكن يكون كذب
مديت يدي ببطء، وأنا مترددة ألمسه أو لا.
لكن بمجرد ما فتحته…
تجمّد الدم بعروقي بالكامل
لأن أول شيء وقع نظري عليه…كان
يُتبع الجزء الثالث بالأسفل⬇️ ⬇️
https://sgteam-official.blogspot.com/2026/05/blog-post_550.html?m=1


