شيء غريب خلاني ابتعد عن زوجي..الجزء الثاني
الجزء الثاني
بعد اللي صار معي بالفترة الأخيرة،
وصلت لمرحلة ما عدت أعرف نفسي.
كنت أصحى من النوم وكأنني ما نمت أصلًا
تعب مستمر، وضيقة تجيني
فجأة بدون أي سبب واضح.
ممكن
حتى شكلي تغير
وجهي صار شاحب، وعينيّ دائمًا مرهقة،
لدرجة إن أمي أول ما شافتني قالت:
"وش صاير لك؟ مو نفس البنت اللي أعرفها."
كنت أضحك وأقول إنها ضغوط فقط…
لكن داخلي كان يعرف إن الموضوع
أكبر من مجرد تعب
أما زوجي
فكان مستمر يعاملني بكل حب واهتمام
وهذا أكثر شيء كان يربكني.
لأنه فعلًا ما كان مقصر معي بأي شيء.
كل يوم يحاول يقرب مني
أكثر، يسأل عني، يجيب لي الأشياء
اللي أحبها، ويحاول يغيّر نفسيتي بأي طريقة.
لكن المشكلة كانت فيني أنا.
كل ما جلس قريب مني، أحس بعدم راحة غريب.
كل ما حاول يلمس يدي أو يتكلم معي بحب، أتوتر بدون سبب وأحاول أبتعد.
وأول ما أبتعد، يجيني شعور بالذنب.
كنت أقول لنفسي
"وش فيني أنا؟ كيف صرت أعامله كذا وهو
ما غلط بحقي يوم؟"
لكن مهما حاولت أرجع مثل أول…
ما كنت أقدر.
وفي الليل، بدأت الأحلام.
أحلام غريبة تتكرر بشكل شبه يومي.
أشوف نفسي أمشي بممر طويل ومظلم، وأسمع صوت أحد يناديني باسمي.
ألتفت… ما أشوف أحد
وأحيانًا أصحى فجأة
وأنا أبكي بدون ما أعرف السبب.
حتى أختي لاحظت التغيير الكبير اللي صار فيني، وقالت لي مرة:
"أنتِ مو طبيعية هالفترة… أكيد فيه شيء."
وقتها قررت أحكي لها كل شيء.
حكيت لها كيف مشاعري تجاه زوجي تغيّرت فجأة…
وكيف صرت أبتعد عنه بدون سبب مفهوم…
وكيف إن داخلي مو مرتاح رغم إنه ما آذاني يوم.
سكتت أختي شوي، ثم قالت
"طيب… ليه ما تتأكدين؟ يمكن فيك عين أو شيء."
في البداية رفضت الفكرة.
لكن بعد فترة،
من كثر ما تعبت نفسيًا، وافقت أروح مع امرأة معروفة بالرقية فقط عشان أرتاح.
دخلت عندها وأنا مقتنعة
إن كل اللي أمر فيه مجرد تعب نفسي.
جلست تسمعني بهدوء، وكل ما تكلمت كانت تركز معي أكثر.
ثم سألتني فجأة:
"فيه أحد قريب منك علاقتك فيه تغيّرت مؤخرًا؟"
قلت بسرعة:
"زوجي."
سكتت لحظة، ثم قالت:
"لا… أقصد امرأة."
استغربت من سؤالها، وفكرت قليلًا…
ثم تذكرت صديقتي المقربة.
صديقتي اللي كانت تدخل بيتي دائمًا،
وتجلس معي بالساعات،
وتعرف كل تفاصيل حياتي.
لكن الغريب
إني فعلًا بالفترة الأخيرة بدأت ألاحظ تغيّرها.
كل ما تكلمت عن زوجي أو عن علاقتنا
، كانت تبتسم ابتسامة غريبة وتسكت.
وأحيانًا ترمقني بنظرات ما كنت أفهمها.
لكنني كنت أقول مستحيل…
هذه أقرب إنسانة لي.
المرأة ظلت ساكتة للحظات، ثم قالت:
"انتبهي من كل شخص يبتسم لك."
طلعت من عندها وأنا مشوشة أكثر من قبل.
كنت أحاول أقنع نفسي إنني أبالغ بالتفكير…
لكن الشك بدأ يكبر داخلي.
وبعد أيام، كنت عند صديقتي بالصدفة.
دخلت غرفتها وهي بالمطبخ
، وكنت أبحث عن شاحني فقط…
لكن عيني وقعت على شيء فوق طاولتها.
صورة لي أنا وزوجي.
لكن الغريب
إن وجه زوجي كان مخدوشًا بالكامل بالقلم
تجمّدت بمكاني.
وفي نفس اللحظة، دخلت صديقتي الغرفة.
أول ما شافت الصورة بيدي…
تغيّر لون وجهها بالكامل.
وقتها فقط…
فهمت لماذا تغيّر كل شيء فجأة بيني وبين زوجي
بعدها قطعت علاقتي بها تمامًا،
وبدأت أراجع نفسي وأقرب أكثر من زوجي من جديد.
ومع الأيام، رجعت علاقتنا أقوى وأهدأ من قبل، وكأن الغيمة السوداء اللي بيننا اختفت أخيرًا.
وقتها فهمت درسًا عمري ما أنساه
مو كل شخص قريب منك يتمنى لك الخير فعلًا.
وبعد فترة قصيرة…
رزقنا الله بطفل،
وكأن الحياة كانت تعوضنا
عن كل التعب اللي مرّ علينا.
وأخيرًا في كل قصة عبرة🌺 لاتنسوا الاشتراك
والصلاة على حبيب الله في التعليقات 🙏

