وصية زوجي..قلبت حياتي رأسًا على عقب الجزء الثاني
رابط الجزء الأول للمشاهدة أضغط 👇
الجزء الثاني
جلست أمام المحامي وأنا مو قادرة أرفع عيني فيه
من وقت ما دخلت مكتبه وأنا حاسة إن في شيء مو طبيعي، شيء أكبر من مجرد وصية.
كان هادئ بشكل مستفز
، يقلب الأوراق قدامه
وكأنه يتكلم عن موضوع عادي
مو عن حياة كاملة بتنهار قدامي. قال بهدوء
زوجك كان
واضح جدًا بكل تفاصيل الوصية."
ابتلعت ريقي وقلت بسرعة: "أكيد في سوء فهم… أنا
زوجته."
رفع نظره لي للحظة، ثم نزل عينه على الملف وقال: "للأسف ما فيه أي خطأ."
وبدأ يقرأ. كل شيء كان مكتوب باسم أهله. الحسابات، الممتلكات، وحتى البيت اللي كنت
أعيش فيه معه سنين. تجمدت بمكاني. قلت بصوت مخنوق: "حتى البيت…؟" هز رأسه بهدوء
وقال:
"في بند واضح يطلب منك إخلاء المنزل خلال أسبوع."
وقتها حسّيت بإهانة ما قد
حسّيتها بحياتي. أنا اللي كنت معه بالمستشفى يوم الكل اختفى. أنا اللي كنت أنظف له،
وأطعمه، وأسهر على علاجه، وأتحمل مزاجه وتعبه…
بالنهاية يطلعني كأني غريبة؟
حتى
أهله كانوا جالسين آخر المكتب يطالعوني بنظرات باردة ومستفزة، وكأنهم كانوا ينتظرون
هاللحظة من زمان.
!!
أخته ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تقول: "هذي رغبته بالنهاية." نظرت
فيها بصدمة. ولا أحد فيهم حتى حسّ بالذنب.
طلعت من المكتب وأنا أحس إني أختنق. طول
الطريق كنت أقول لنفسي إن أكيد في شيء غلط،
لأن اللي صار ما يدخل العقل. كان ممكن
يكرهني، يزعل مني، أي شيء…
لكن يوصل فيه الموضوع إنه يحرمني من كل شيء؟ ولما وصلت
البيت، الصدمة كملت. لقيت باب الغرفة مفتوح، وبعض أغراضه القديمة متجمعة داخل
صناديق
كأنهم مستعجلين ينهون كل شيء. وأمه كانت واقفة بالصالة
تعطي تعليمات للخادمة
وكأن البيت صار لهم رسميًا.
أول ما شافتني قالت ببرود: "حاولي تخلصين أغراضك
بسرعة." حتى كلمة "الله يعينك" ما قالتها. طلعت لغرفتي وأنا أرتجف من القهر. فتحت
الدولاب،
وبدأت ألم ملابسي بصمت، لكن وسط الزحمة لاحظت شيء غريب. كان في درج صغير
بأسفل الخزانة…
عمري ما شفته مفتوح. استغربت. حاولت أسحبه، كان مقفل. وقتها تذكرت
إن زوجي كان دائم يخفي مفتاح صغير بمحفظته، وما كان يسمح لأحد يلمسه. قلبي بدأ يدق
بسرعة. فتشت بأغراضه القديمة لين لقيت المحفظة فعلًا،
والمفتاح داخلها. فتحت الدرج
بيد مرتجفة…
لكن أول ما فتحته، انصدمت. ما كان فيه ذهب، ولا أوراق مثل ما توقعت.
كان فيه ظرف قديم فقط. عليه تاريخ قديم جدًا… واسمي مكتوب بخط زوجي. يدي بدأت
ترتجف.
فتحت الظرف ببطء، ولقيت داخله ورقة وحدة. قرأت أول سطر… وتغير وجهي بالكامل.
حسّيت إن في شيء طول هالسنين كان مخفي عني. شيء يفسر الوصية…
ويشرح تصرف أهله
الغريب. وفجأة رن جوالي. كان المحامي. رديت بسرعة، وجاني صوته متوتر لأول مرة:
"اسمعيني زين… لا تخلي أحد من أهله يشوف اللي عندك." وقفت مصدومة وقلت: "ليش؟ وش
فيه؟!"
سكت ثواني، ثم قال بصوت منخفض: "لأن في ورقة كانت مخفية عن الجميع… وواضح
إنهم مستعدين يسوون أي شيء عشان ما تعرفين الحقيقة."
يتبع…اضغط هنا للمشاهدة 👇👇