السبب الذي جعل أخي هو الخيار الأول..الجزء الثاني.


 الجزء الثاني 


تجمدت مكاني خلف الباب

 وكأن الكلمات الأخيرة لم تكن مجرد جملة

 بل شيء انكسر داخلي بصوت واضح

“حتى لو ماتت وهي تحبه

ما رح أخليها له أبدًا

والسبب لو عرفته أنت بنفسك يمكن تكرهه

لم أفهم وقتها ماذا تقصد

لكن نظرة أخي في الداخل تغيّرت فورًا

 صوته انخفض

كأنه يحاول أن يسيطر على شيء داخله ينفجر

“أي سبب هذا؟”

 قال وهو يقترب منها خطوة

 “وش اللي ممكن يخلي أكره أخوي؟”

لكن أمي لم تجب مباشرة. فقط نظرت له طويلاً، 


نظرة غريبة لم أرها في حياتي من قبل

 ليست غضب فقط، بل خوف أيضاً.

 خوف كأنها تحمل سراً أكبر

 من قدرتها على الكلام


ثم قالت بهدوء مريب

“انسَ الموضوع.”

لكن أخي لم يكن ذلك الشخص الذي 

يسكت بسهولة


رفع صوته لأول مرة

“أنا ما راح أظلم أخوي عشان رغبتك أنتِ!

 إذا فيه شيء قولي! ممكن



صمتت أمي مرة أخرى

 ثم جلست على الكرسي، 

كأنها فقدت قوتها فجأة. 

وضعت يدها على جبينها

 وقالت بصوت منخفض


“أنتم الاثنين مو فاهمين اللعبة اللي 

أنا داخلة فيها من سني

في تلك اللحظة شعرت أن الأرض 

تحت قدمي تتحرك. لعبة؟ أي لعبة؟

اقترب أخي منها وقال:

“أي لعبة؟”

لكنها لم تجبه

بل قالت جملة غيرت شكل الغرفة كلها



“هو لازم يبعد عنها

 لأنه لو عرف الحقيقة

كل شيء بينه وبينك وبيننا راح ينتهي


سكت المكان تمامًا.


حتى أخي، الذي لا يخاف عادة

وقف مكانه كأنه لم يعد يعرف ماذا يقول.

أنا لم أعد أستطيع الوقوف خلف الباب. 

دخلت فجأة وقلت:

“أي حقيقة؟ عن أي شيء تتكلمين؟”


التفتت أمي نحوي بسرعة، وكأنها لم تكن تريدني 

أن أكون موجودًا في هذه اللحظة. عيناها 

كانتا مليئتين بتوتر غريب، ثم قالت بسرعة:

“اطلعوا… هذا مو وقت الكلام.”

لكن أخي رفض:

“لا، يكفي! لازم نعرف!”

وهنا حدث شيء لم أكن أتوقعه أبداً

أمي وقفت فجأة، وصوتها ارتفع لأول مرة بشكل حاد

“أنت مو ابني الحقيقي!”


سكت العالم في تلك اللحظة.

لم أستوعب الكلمات في البداية،

 شعرت وكأنها جملة لا تنتمي 

لهذا الواقع. نظرت إلى أخي، ثم إليها، 

ثم قلت بصوت منخفض:

“إيش قلتي؟”

تراجعت خطوة، ثم قالت وهي ترتجف:

“أنت… مو ابني.”

أخي صرخ:

“وش هذا الكلام؟!”


لكنها أكملت، وكأنها أخيرًا 

خرجت من قفص كانت داخله سنين

“أنا ربيتك… نعم… لكنك مو من دمي.

شعرت أن الهواء اختفى من الغرفة.

كل الذكريات… كل كلمة “ابني”

 كل مرة كانت تميز أخي علي

بدأت تتكسر في رأسي دفعة واحدة،

 لكن في نفس الوقت لم أفهم أي شيء.

قلت وأنا أرتجف:

“طيب… من أكون؟ وليه أنا هنا؟”

نظرت أمي للأرض، ثم قالت بصوت أخفض:

“هذا سر ما كان لازم يطلع أبدًا

 إلا إذا وصلت الأمور لهنا.”


أخي كان مصدومًا، لكنه حاول يتمالك نفسه

ايش يعني ؟؟اكيد تمزحين


سكتت أمي طويلاً… صمت طويل جدًا، كأنه دهور تمر.

ثم قالت الجملة التي جعلت كل شيء 

يتغير:


توقفت أمي عن الكلام للحظة

 ثم أخذت نفسًا عميقًا وكأنها تستجمع كل شيء دفعة واحدة.

“أمك الحقيقية… ماتت وهي تولدك.”

سكت المكان.

لم أتحرك، لكن داخلي كان ينهار بهدوء

. نظرت إليها بعد ثواني وكأنني أحاول أبحث عن خطأ في الجملة، 

أي شيء يجعلها غير حقيقية.

لكنها أكملت بصوت منخفض:


“وأبوك

 ما قدر يربيك لحاله. كنت أنا زوجته الثانية. 

دخلت حياتك وأنت رضيع

وربيتك كأنك ابني.”

أخي نظر لها بصدمة:

“يعني… هو مو ابنك من الأساس؟”

هزّت رأسها:

“مو ابني بالدم

 لكن ربيته بيدي، وكبرت وهو يناديني أمي.”


شعرت بشيء داخلي ينكسر، لكن ليس كرهًا

بل فراغ. كل السنوات التي كنت أظن فيها

 أنني أقل من أخي، أنني غير مرغوب بي

بدأت تأخذ معنى مختلفًا، لكنه أكثر إيلامًا.

قلت بصوت منخفض


“يعني أنا غريب؟”

نظرت إليّ بسرعة وقالت:

“لا… 

أنت مو غريب. لكن الحقيقة لازم تنقال: 

أنت ابن زوجي فقط… مو ابني أنا.”

صمتت قليلاً ثم أضافت:


“وأنا كنت أحاول أعوضك عن فقدان أمك بطريقتي

يمكن غلطت، يمكن قصّرت، لكن ما نسيتك يوم


أخي كان واقفًا في صدمة، ثم قال:

“عشان كذا كنتِ تفرقين بيني وبينه؟”

هنا تغيرت ملامحها فجأة،

 وكأن السؤال لمس شيئًا أخطر.


“أنا ما فرّقت بينكم

لكن أنت كنت الأقرب لزوجي

وكنت أشوف فيك ماضية 


وقفت حائرا بين ام ربتني 

وسهرت الليالي من اجل راحتى

حتى وان لم تكن تُحبني


وحب  طالما حلمت به

لا اقصد وهل ممكن أن ترضي بي حبيبتي 

بعد أن تعرف الحقيقيه ؟

 أم فعلًا أخي أولى بها؟

ساعدوني ماذا افعل؟!!

شاركونا ارائكم



Popular posts from this blog

لم أحب زوجتي يومًا رغم انها الزوجة المثالية..الجزء الثاني

ظننت أن أمي ستقبلها مع الوقت..لكن ما حدث كان العكس..

بعد شهر من الزواج، تغيّر كل شيء..الجزء الثاني